الرباط، الأربعاء 03 يونيو 2026- قدمت مؤسسة "تمويلكم"، يوم الأربعاء 03 يونيو بالرباط، مخططها الاستراتيجي الجديد للفترة 2026 - 2030، المسمى"جسور2030" وذلك خلال حفل ترأسته السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية ورئيسة مجلس إدارة المؤسسة، إلى جانب السيد سعيد جبراني، المدير العام لـمؤسسة "تمويلكم".
وقد شهد هذا الحدث حضور أبرز الفاعلين في المنظومة الوطنية للتمويل والاستثمار وريادة الأعمال، إلى جانب الشركاء المؤسساتيين المنخرطين في دعم التنمية الاقتصادية، من بينهم عدد من أعضاء الحكومة ورؤساء الجهات.
وبهذه المناسبة، أكدت السيدة نادية فتاح أن «تعزيز الولوج إلى التمويل يُعدّ أحد الرافعات الأساسية لدعم الاستثمار المنتج وتشجيع المبادرة الخاصة ومواكبة إحداث فرص الشغل». كما ذكّرت بأن مؤسسة "تمويلكم" تضطلع بدور محوري في تنفيذ السياسات العمومية في مجال الإدماج المالي ودعم تنمية النسيج الاقتصادي، خاصةً فئة المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة.
مسار تنموي في أفق سنة 2030
يرتكز مخطط التنمية "جسور2030"الخاص بـتمويلكم للسنوات الخمس المقبلة على توجه محوري يتمثل في مواكبة عدد أكبر من المستفيدين والمستفيدات، وتعبئة المزيد من التمويلات وتعزيز أثر تدخلات المؤسسة على الاستثمار والتشغيل وخلق قيمةمضافة على مستوى مختلف الجهات والأقاليم.
ويجسد هذا المخطط الاستراتيجي إرادة المؤسسة في تعزيز الروابط بين احتياجات الفاعلين الاقتصاديين إلى التمويل والحلول المقترحة من طرف المؤسسة وكذا الأولويات التنموية للمملكة. حيثيرتكز هذا المخطط على مقاربة تقوم على توسيع العرض ودعم قدرات التدخل والسعي إلى إحداث أثر اقتصادي مستدام.
من خلال "جسور 2030", تسعى "تمويلكم" إلى مواصلة تطوير تدخلاتها بهدف مواكبة قرابة 435000 مستفيد (ة) في أفق سنة 2030. ويطمح هذا المخطط إلى تعبئة 300 مليار درهم من التمويلات، مقابلحجم التزامات يُقدَّر ب 170مليار درهم.
من المتوقع أن تساهم تدخلات المؤسسة أيضا في مواكبة أكثر من 60 مليار درهم من الإستثمارات الخاصة التراكمية خلال هذه الفترة، ودعم إحداث حوالي45000 منصب شغل إجمالي سنويا.
أهم التدابير المتخذة في إطار "جسور 2030"
ومن أجل مواكبة هذا المسار، أعلنت مؤسسة "تمويلكم" على عدد من المستجدات الأساسية التي ستشهدها آليات الضمان والتمويل:
تعزيز دعم المقاولات الصغيرة جدا: تعزز "تمويلكم" دعمها للمقاولات الصغيرة جداً من خلال رفع نسبة تغطية الضمان إلى 75%، وذلك بهدف تسهيل ولوجها بشكل أكبر إلى التمويل البنكي.
تمديد نطاق المواكبة ليشمل المقاولات متوسطة الحجم: توسع المؤسسة، للمرة الأولى من نوعها، تدخلاتها لتشمل المقاولات متوسطة الحجم التي تحقق رقم معاملات يتراوح بين 200 و500 مليون درهم. سوف يتيح هذا التطور مواكبة جيل جديدة من المقاولات الرائدة لاسيما فيما يتعلق بمشاريع التنميةوالتحديث والاستثمار والتوسع على الصعيد الدولي.
إرساء عرض للتمويل المشترك بأسعار فائدة تفضيلية: تعتمد المؤسسة أيضًا جيلًا جديدًا من منتجات التمويل المشترك بأسعار فائدة جدّ تفضيلية، موجههً للمشاريع التي يقودها المغاربة المقيمون بالخارج والنساء المقاولات وكذلك المشاريع التي تساهم في الانتقال الأخضر.
وبمناسبة الإعلان عن هذه المستجدات، صرّح السيد سعيد جبراني قائلاً: «من خلال "جسور 2030"، نواصل طموحًا بسيطًا: تمكين عدد أكبر من حاملي المشاريع والمقاولات من الولوج إلى حلول تمويل ملائمة لاحتياجاتهم. إن التدابير المعلن عنها اليوم تجسد بشكل ملموس هذه الإرادة الرامية إلى توسيع نطاق عملنا وتعزيز أثر تدخلاتنا على الاستثمار وريادة الأعمال، خصوصًا على مستوى الجهات».
اتفاقيات شراكات لمواكبة تفعيل جسور 2030 :
كما تميز هذا الحدث بالتوقيع على اتفاقيتين للشراكة تجسدان بشكل ملموس التوجهات الرئيسية للمخطط الاستراتيجي.
حيثتهدف الاتفاقية الأولى، المبرمة مع جمعية جهات المغرب إلى تقوية مواكبة الدينامياتالاقتصادية للأقاليم من خلال تطوير حلول تمويلية ملائمة لاحتياجات كل جهة من الجهات الاثنتي عشرة بالمملكة.
أما الاتفاقية الثانية، الموقَّعة مع وزارة الإقتصاد والمالية والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، فهي تهدف بدورهاإلى دعم تعزيز تمويل المقاولات متوسطة الحجم، التي أُدرجت حديثًا ضمن نطاق تدخلات مؤسسة "تمويلكم"، مع العمل على تعزيز تعبئة القطاع البنكي لفائدة تمويل المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة.
من خلال هذه الشراكات، تؤكد مختلف الأطراف من جديد التزامها المشترك بمواكبة تنفيذ "جسور2030" وتعزيز الولوج إلى التمويل لفائدة المقاولات ورواد الأعمال والجهات.
حوار رفيع المستوى حول تمويل الاستثمار:
وقد عرفت أشغال هذا اللقاء عقد ندوة جمعت كلاً من السيدة مباركة بوعيدة، رئيسة جمعية جهات المغرب، والسيد محمد الكتاني، رئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب، والسيد محمد البشيري النائب العام للرئيس لـالاتحاد العام لمقاولات المغرب، والسيد أحمدو مصطفى ندياي، المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي.
وتمحورت النقاشات حول السبل الكفيلة بتحفيز الاستثمار الخاص وتعزيز تمويل المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، وكذا سبل إرساء تنسيق أفضل بين مختلف الفاعلين العموميين والخواص المنخرطين في جهود التنمية الاقتصادية.